| ► | فبراير 2010 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | |||||

———————————————
تدخلات تعيق الانفراج
تدخلات تعيق الانفراج
مصطفى الرعيض
المنارة- 05-02-2010
شاهدنا خلال الفترة الماضية تراجعات للسلطة في طريق الانفراج، ونكوص غير مبرر لحل الأزمات الداخلية, وإنهاء الاستبداد، فتأزم الموقف أمام من يريد الإصلاح في ظل النظام القائم.
فأمام رفض قبول المهندس سيف لمنصب القيادة الاجتماعية, وعدم عرض هذه الوظيفة أصلا على مؤتمر الشعب العام, شغر جانب الدولة من جهة تدعم توجه الإصلاح ليكون توجهاً رسمياً يعطى دلالة على صدق التوجه نحو حلً الأزمات، وبناء دولة المؤسسات.
عندما حكم القضاء وأعاقت السلطة تنفيذ الأحكام، كان طلب الاستقالة من وزير العدل, وتم إيقاف الإصدار الورقي لكل من صحيفتي قورينا وأويا, وحجب للمواقع الليبية فى الخارج, وتعطيل الإفراج القضائي،وتدخلات التهامي وأحمد قذاف الدم وهدى بن عامر.. وتدخل القيادة الاجتماعية فى العفو عن قتلة دون تنازل أولياء الدم!! تدخلات ووصايا تخنق الحرية, وتعيق الانفراج.
معظم هذه التدخلات لم تكن تحترم قرارات الدولة, ولا أحكام القضاء, ولا الوعود الى أطلقت وجاءت بعضها ضد أحكام براءة ، فعطلت تلك الأحكام,
وأصدرت الدولة قرارات وإجراءات تضبط حركة الوافدين وتضع لها شروطاً لم تمض عليها مدة 24 ساعة حتى تراجعت عن تطبيقها.
تدخل رموز السلطة فى الشأن القضائي، وعدم تنفيذ الإجراءات الرسمية، أو تعطيلها قد يراها البعض تخبطاً وتناقضاً فى التصرفات فيما أراها تحطيماً لسلطة القضاء, وإنهائه بما يكفل له عدم التدخل أو إصدار أحكام ليست منحازة أو خارجة عن السيطرة, لكن ما زال في قوس القضاء منزع لا يجب أن يتم كسره ورميه ضد تلك التجاوزات والتدخلات السلطوية لأفراد من النظام، وتظل هذه التدخلات المخالفة للقضاء سافرة لا تملك مقومات شرعية أو مبررة, وإن احتج أصحابها بالنظرة الأمنية القاصرة.
ما يجعل الدولة تابعة غير مالكة لقرارها أو ثابتة عليه.. هو السماح بالتدخل للمتنفذين بتعطيل القوانين, وعدم احترام سلطات القضاء، إذ لو احترم كل مسئول قرارات الدولة, وأخذ في الح
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة الكرام / المنارة للأعلام
من بعد التحية
رجاءً إعطائنا رابط جديد للموقع لأنه من أسبوع لا أستطيع الدخول لموقع المنارة للأعلام فقط جمدت الصفحة الرئيسية بتاريخي 30 و31 من شهر يناير.
والسلام عليكم
السلام
عليكم
للدخول مباشرة على موقع المنارة من داخل ليبيا وتخطي الحجب
الاحتساب المدني (دراسة في البناء المقاصدي للاحتساب) 2/3
04-2-2010
د. محمد العبدالكريم / أستاذ أصول الفقه المساعد
منقول عن مجلة العصر
![]()
وأهمية هذه الاستنتاجات تكمن في توجيه حركة الاحتساب التي تتصدى للجهود الليبرالية والفكرية، من أجل التعبئة والحشد ضد تيار لا يجد سنده إلا من السلطة ومن دونه يبقى معلقاً في الهواء، فقد يكون من المرجح أن حركة الاحتساب القائمة ضد التيارات الليبرالية، هي من قبيل اشتغال بغير الأولى، فإن كان ولا بد من التصدي والثورة ضد الفكر الليبرالي فليكن ضد الليبراليات الحكومية، التي تصانع الفساد بكل صوره، فالمكون للتعبئة العامة الدين، ولكن الدين الفئوي والإسلام الخاص سيبقى خاصاً، لا يدفع باتجاه واحد، بخلاف التعبئة المستنيرة لأجل المصالح العامة. فإذا كان اللاعب الحقيقي هو السلطة، وهي المحرك الفعلي في فرض النمط الفكري الذي تريد، فلا جدوى من التقارب مع الحكومة ضد بعض الشعب! بل أكثر أفراد التيارات الليبرالية غير الحكوميين يشتركون في الغايات الكبرى التي تطالب بالعدل والحقوق، فالاتحاد معهم في المطالب الضرورية أولى من التصدي الثائر لتحقيق مكاسب قد تكون ضرورية أو حاجية أو كمالية..
أود التنبيه في بداية الكلام في هذا الفصل، إلى أنني لا أطالب الاحتساب الحكومي بالتحول للاحتساب المدني، أو بإغلاق أجهزة الاحتساب، فقط أردت أن أنبه إلى أن الاحتساب الحكومي بكل صوره لا علاقة له بالخيرية الموعودة لأمة محمد عليه السلام، ولن يحقق الاحتساب الحكومي صدارة لأمة الإسلام، مهما طورت أجهزة الاحتساب المتنوعة من عملها، لأنها مقيدة بالإرادة السياسية، التي قررت تشكيل الاحتساب بحسب أهوائها، ولو أرادت إغلاق الجهاز لفعلت، ولصدرت لعموم المسلمين فتوى باحترام رأي ولي الأمر حتى لا تكون فتنة! وبالله التوفيق.
ـ الفصل الثاني: بناء الاحتساب المدني بمقاصد الشريعة
لعلال الفاسي رحمه الله تعالى نظرة إصلاحية لأوضاع العالم الإسلامي داخلياً وخارجياً مبنية على تحكيم المقاصد في الإصلاح (دفاع عن الشريعة ص 116)، فالمقاصد هي الأداة التي بها تقيس أمة الإسلام موقعها في خريطة العالم، ومن المقاصد تتحدد الأولويات.
ومن المقاصد كذلك، تتحدد قيمة الدنيا، فنحن نؤمن بأن شريعتنا دينية /دنيوية، وليست كما حاكمها "ماكس فيبر" الذي درس جل ديانات الشرق الأقصى، ولم يستطع إنزال نماذجه الجاهزة على الشريعة، لأن "ماكس" وغيره من الفلاسفة يعتبرون الديني منحصراً في الروحي والغيبي والباطني، وما عدا ذلك فيدخل ضمن دائرة العلماني أو الزمني المنعوت غالباً في أدبيات علماء الاجتماع والمفكرين الغربيين بالعقلاني والمدني والنسبي..
وتأكيداً على مفهوم الفلاسفة لمعنى الدين، وعدم استيعابهم لاجتماع الديني والدنيوي في الإسلام، حاول "هيغل" الالتفاف على قاعدتهم في فهم الدين: بأن الإسلام متقدم زماناً على المسيحية، إلا أنه متخلف من ناحية روحية! وهو اعتراف من "هيغل" بأن الإسلام لا يمكن سجنه في الغيبيات والروحيات، ولهذا السبب اقترن الإسلام في وعي المسيحية الوسيطة، وما زال، بالدين المادي الذي يدفع أتباعه بالإقبال على متع الحياة الدنيا دون حد أو ضابط، بما يتناقض مع هوية الدين القويم القائم على الطهورية الزهدية، ولذا نجد في الصراع الذي دار بين الكنسية البابوية مع آباء البروتستانت الذين نادوا بالتخلي عن الزهديات الكنسية، مثل: (منع زواج القساوسة ورجال الدين) في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، أن الكنسية البابوية لا تتردد في وصف أولئك الآباء بـ(المحمديين)، تعبيراً عن مفهومهم في دنيوية الإسلام.
إلا أن الإسلام وهو يطبع الديني بالدنيوي، والدنيوي بالديني، يهدف من ذلك للارتقاء بالمادي إلى طور السمو الروحي، ويكسب الديني طابعاً بالروحية الدنيوية، فالدنيوية في الإسلام ليست كالرؤية العلمانية الدهرية، والديني في الإسلام يختلف عن الطهورية الزهدية في المسيحية، والاقتران بين الديني والدنيوي في الإسلام، تركيب متداخل بعضه ببعض، سواء على مستوى الدلالة اللغوية والتقارب الاشتقاقي لكلمتي الدين والدنيا، أو الاقتران بينهما في سياق الخطاب القرآني (ينظر في العلمانية والدين والديمقراطية بتصرف: ص 111،19،14).
ولأجل ذلك الارتباط الوثيق بينهما، فإن التخلف في الدنيا يقود للتخلف في الدين، والعكس كذلك، فلا إسلام صحيح إلا وتتبعه دنيا صحيحة، وهذا التلازم لإظهار ميزة الإسلام على بقية الديانات والثقافات. وكما سبق، فإن الإسلام وهو يحث على التمتع بطيبات الحياة الدنيا، يكسوها في الوقت ذاته بالفضائل الأخلاقية الروحية.
فالاحتساب المدني لتصحيح الدنيا، وليس تصحيحها بإكسائها الفضائل الأخلاقية فقط، بل بالسعي في إنهاضها لتكون في صدارة السلم الحضاري، وإلا بقيت متخلفة، وتخلفها هو سبب في تخلف الدين وانحساره في ملاحقة التفاصيل التي لا تتناهى.
ولا بد من معيار شرعي يحدد اتجاه الاحتساب المدني وأين يعمل وكيف يعمل، لكي لا يكون صورة مقتبسة من الاحتساب "الحكومي"، الذي يقود إلى إصلاح بعض الدين أو إصلاح بعض الدنيا، دون وعي بضرورة الترابط الوثيق بين إصلاح الدنيا مع إصلاح الدين.
وهذا المعيار هو ما تقرر لدى عامة علماء الأصول والمقاصد من تقسيم الحياة إلى ضرورات وحاجيات وتحسينيات، وقد استنتجوا التقسيم من استقراء موارد الشريعة بنصوصها، ولا يعرف لهذا التقسيم مخالف من الأئمة أو من غيرهم.
ولم يكتف علماء الأصول بالمعيار الثلاثي للمصالح، فالغزالي رحمه الله طور القسمة، وأضاف مع كل قسم مكمل، فمكمل للضرروي، ومكمل للحاجي، ومكمل للمكمل، لتصبح الأقسام ستة، فالمقاصد عنده: "ما يقع في محل الضرورات، ويلتحق بأذيالها، ما هو تتمة وتكملة لها، ومنها ما يقع في رتبة الحاجيات، ويلتحق بأذيالها ما هو كالتتمة والتكملة لها، ومنها ما يقع في رتبة التوسعة والتيسير الذي لا ترهق له ضرورة ولا تمس له حاجة، ولكن تستفاد به رفاهية وسعة وسهولة، فيكون ذلك مقصوداً أيضاً في هذه الشريعة السمحة السهلة الحنيفية، ويتعلق بأذيالها ما هو في حكم التحسين والتتمة لها، فتصير الرفاهية مهيأة بتكميلاتها" (شفاء الغليل ص161 ـ 162ـ المستصفى: 1/286). "فمكمل حفظ النفس ـ وهو ضروري ـ، المماثلة في استيفاء القصاص، وأما الحاجي كتسليط الولي على الصغير والصغيرة ومكملة مراعاة الكفاءة، والمحافظة على مهر المثل،…" (شفاء الغليل ص166 ـ 167).
وغرضهم من التقسيم، لئلا تصبح الحياة عوجاً، فالشريعة إنما جاءت لمصالح العباد في الدنيا والآخرة، أو كما يعبر بعضهم في: (المعاش والمعاد)، ولا قيام لمصالحهم إذا كانت لا تقيم الضروري، أو تقدم رتبة أقل على رتبة أعلى على وجه الاستمرار والدوام. فالضروري شامل للدنيا والدين، كالمال فهو ضرورة للدنيا وضرورة للدين، فالاحتساب الدنيوي في قيام اقتصاد ينافس الاقتصاد العالمي: ضرورة دينية شرعية، وإلا ارتهن الدين والدنيا في قبضة العولمة التي لا يقودها إلا الأقوى علماً وعملاً.
والعقل ضرورة للدنيا وضرورة للدين، فالمخترعات الحديثة نتيجة لعقول تم استيعابها والمحافظة عليها…، والعقول السليمة هي التي أنتجت الذرة والتخصصات النووية… فحفظت الدنيا وتصدرت أمم الغرب الكرة الأرضية، وقد تخلف المسلمون في ميادينها، فتولى السياسيون شأنها،وحفظوا دينهم في المساجد، فلم يؤثر صفاء التوحيد في صدارة الأمة وخيريتها الموعودة! لأن العقيدة المجردة عن طموحات قيادة العالم لا تبني الدنيا، وإلا فما سر سقوط مملكتي فارس والروم في خلافة ابن الخطاب وقد دامت قروناً! فلولا العقيدة الطامحة التي أسسها الرسول الكريم، لبقيت أمة الإسلام بلا دين وبلا دولة، وبلا حاجة للبقاء في الكون!
ولذا نجد أن الشاطبي، وهو يعرف الضروريات، ينص صراحة على: أثر فقدان الضروريات في فساد الحياة، بمعناها الشامل للدين والدنيا. فالضروريات عنده: هي التي لا بد منها لقيام مصالح الدين والدنيا، بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة بل على فساد وتهارج وفوت حياة.
وأما الحاجيات: فهي المفتقرة للتوسعة ورفع الضيق والحرج، دون أن يبلغ فقدانها مبلغ الفساد العام والضرر الفادح. وأما التحسينات: فهي الأخذ بما يليق من محاسن العادات وتجنب الأحوال المدنسات التي تأنفها العقول الراجحات ويجمع ذلك قسم مكارم الأخلاق.
فهذه الرتب الثلاث مع مكملاتها، هي معيار قيام الاحتساب المدني في الأمة، ومنها نحدد الاحتساب الصحيح والاحتساب المشوه، والاحتساب الذي يحقق الخيرية والاحتساب الجزئي المقيد بالدولة أو بالمفاهيم الحزبية والفئوية، والذي ينتهي إلى إصلاح بعض الدنيا وبعض الدين، فغاية كل احتساب "حكومي" الحفاظ على جزء من الفضيلة وجزء من العبادة، وجزء من التوحيد، وجزء من العدل… دون حتى ترتيب شرعي فيما بين تلك الأجزاء، ودون وعي بالتوحيد الذي تصطلح به الدنيا، ودون أن تتشكل منها وحد
بسم الله الرحمن الرحيم
الجدار الفولاذي ومسؤولية الأمة

الشيخ الدكتور: الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
المنارة - 3-2-2010
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد،
فإن الموقف العام للمسلمين من حصار غزة مُخْزٍ ومشين، تحرك المسلمون لنصرتهم أيام العدوان الصهيوني المدمر على القطاع، فنشطت الحملات من المجتمع المدني للمساعدة، وكان في الناس حماس شديد للعون والبذل ينال من العدو ويشد أزر من هب دفاعا عن الأرض والعرض.
موقف الحكومات حينها كان موقف فتور، ثم دب الفتور الذي أصاب الحكومات إلى الناس عامة وأَلِفوا معاناة أهل غزة من الحصار كما ألفوا ما نزل بهم من الدمار.
هبت بعض الحكومات العربية والأوروبية بقيادة الأمريكان للاجتماع على الفور في شرم الشيخ عقب العدوان، وخرجوا بقرارين؛ الأول ـ منح مئات الملايين لإعمار غزة التي دمر فيها كل شيء حتى الشجر والحجر، والثاني ـ إحكام الحصار على أهلها من الجهة المصرية حتى لا يُهَرَّب السلاح، فنُفِّذ القرار الثاني على الفور بتصنيع صفائح الفولاذ، وعُطِّل القرار الأول بالإعمار، وهي مؤامرة واضحة لا تحتاج إلى برهان، فإن القرار الأول كان من أول الأمر حبرا على ورق، وُضع في اجتماع شرم الشيخ الذي انعقد سريعا عقب العدوان لتتظاهر الدول الكبرى وحلفاؤها، بالتجرد في المواقف والتعاطف مع أهل فلسطين، وفي حقيقة الأمر هو اجتماع لحلفاء الصهاينة، مطلوب منه القيام بعمل يُحَقِّق لليهود ما عجزوا عن تحصيله بقصف المدافع والطائرات أيام الحرب ـ وهو إحكام الحصار وتجويع أهل غزة حتى الاستسلام أو الموت، لأن أهل غزة وحدهم هم الذين بقيت فيهم فئة تمانع وترفع في وجه العدو السلاح وترفض الاستسلام، فالعمل على إخضاعها هو الشغل الشاغل للصهاينة وحلفائهم.
واجب العامة :
واجب المسلمين قاطبة مقاومة هذه القرارات الدولية الظالمة وإسماع صوت الاحتجاج للدولة الكبرى التي تقود هذا العدوان وتُعطيه المشروعية الدولية وتتولى كِبَر هذه القرارات الجائرة وتعمل على تنفيذها ليل نهار، كل مسلم فرض عليه أن يعمل على كسر حصار الفلسطينيين ونصرة قضيتهم بما يقدر عليه من دعم مادي ومعنوي وبكل ما يُضعف عدوه وينال منه، مهما بدا عمله صغيرا، فإن القليل مع القليل كثير، والصغير مع الصغير كبير.
ومما يُضعف من عدوه وينال منه المقاطعة الاقتصادية، المقاطعةُ الاقتصادية سلاحٌ فعال، وكل مسلم في أنحاء الدنيا يقدر عليها، ولو علمت أمريكا أو أي دولة داعمة للصهاينة وقفة صارمة جادة من المسلمين بالمقاطعة، لأعادت النظر في مواقفها، ولحسبت للمسلمين ألف حساب، المصيبة العظمى أن المسلمين بعدما يزيد على ستين عاما من النكبة واحتلال فلسطين لم يبدءوا بعد ولو عملا واحدا جادا طويل المدى لإضعاف عدوهم، مهما كان هذا العمل صغيرا، لا تزال ردود أفعالهم عشوائية انفعالية مرهونة بقيام الحدث، فإذا ما مَرَّ هدأ الناس وسكنت النفوس ورجع ما كان إلى ما كان من السلبية والغفلة، والتفريط في الأرض والعزة والمقدسات .
واجب العلماء:
العلماء والدعاة وأصحاب الرأي والفكر الذين كان دورهم على مر التاريخ الإسلامي حمل رايات الجهاد وتقدم الصفوف، هم الآن قسمان؛ قسم ضعيف صوته خافت أو لا صوت له على الإطلاق، وقسم فريقان؛ فريق جعل ظهره جسرا على جهنم مطية للحاكم، يُزَيِّن له سوء أعماله، ويعطى لباطله الشرعية، لِيُسْتَنْفَر للبحوث والاجتهاد في قضايا من الوضوح لا تخفى عن الصبيان.
ألم يسمع من أفتى بحلية ضرب الجدار على الثغور التي هي المنفذ الوحيد لإطعام الجياع وإنقاذ القطاع من الموت والهلاك ـ أمر الله تعالى للمؤمنين كافة بالصبر والمرابطة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)([1])، أم أن الرباط الذي أمر به القرآن هو الرباط على ثغور المسلمين وإحكام القبضة عليهم حتى الموت لصالح عدوهم، والقيام نيابة عنه بإذلال أهليهم واضطرارهم إلى التسليم؟!
أم هي الفتوى للمنصب وإرضاء السلطان (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَـئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّار)([2])، (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)([3]).
ألم يسمعوا قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما خرجه البخاري من حديث عبد الله بن عمر ‘ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلا سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ)([4]) .
ألم يسمعوا بإغاثة الملهوف وأن الله تبارك وتعالى غفر لِبَغِيٍّ أروت كلبا عطشان، ففي صحيح البخاري([5]) من حديث أبي هريرة ‘ قال: قال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (غُفِرَ لامْرَأَةٍ مُومِسَةٍ مَرَّتْ بِكَلْبٍ ـ عَلَى رَأْسِ رَكِيٍّ ـ يَلْهَثُ، قَالَ: كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ، فَنَزَعَتْ خُفَّهَا فَأَوْثَقَتْهُ بِخِمَارِهَا فَنَزَعَتْ لَهُ مِنْ الْمَاءِ، فَغُفِرَ لَهَا بِذَلِكَ)، وفي الصحيح من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَنَزَلَ بِئْرًا فَشَرِبَ مِنْهَا، ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِكَلْبٍ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِن الْعَطَشِ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي، فَمَلأَ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ ثُمَّ رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ لَنَا فِي البَهَائِمِ أَجْرًا، قَالَ: فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ)([6])، وعنه أيضا عند البخاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وَاللَّهِ لا يُؤْمِنُ وَاللَّهِ لا يُؤْمِنُ وَاللَّهِ لا يُؤْمِنُ، قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ)([7])، والبوائق: الشر والغدر، وفي حديث عائشة قالت: قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ)([8]).
حتى الكلاب والقطط لا تحبس للموت جوعا وعطشا في دين المسلمين، فكيف بمن فُرض على كل مسلم أن يقاتل عنهم ويدفع العدو دونهم، كيف تُحِلُّون للحكام إضافة حصار على إخوانكم فوق حصار العدو وأنتم تقرءون كتاب الله صباح مساء (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ)([9])، وتسمعون هدي النبوة في قول رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمََ: (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)([10]).
وفريق آخر من العلماء مهادن لا يزال ينازع ويُبدّع مقاطعة الأمريكان، بل لا يُقِرُّ حتى الدعاء عليهم جهارا بأسمائهم، ولا يرضي أن يقنت المسلمون بالدعاء عليهم في أدبار الصلوات، ألم يبلغ هؤلاء أيضا أن الله أمر بإعداد العدة والأخذ بأسباب القوة وبكل ما يُقَوِّى شوكة المسلمين ويُضعف عدوهم وينال منه دون حد ولا تحجير، مما تدخل فيه كل وسيلة من وسائل العصر مهما تطورت وبان نفعها للمسلمين!
والسؤال: هل في الدعوة إلى مقاطعة الدولة الكبرى ـ التي لا تُخفي عدائها للمسلمين ـ نيل منها وإضعافٌ لاقتصادها، أم لا؟ فإن كان الجواب هو بالأول، وهو لا شك كذلك، مُسَلَّم به لدى كل عاقل، فإن الله تبارك وتعالى يقول: (وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلا إِلا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)([11])، ويقول: (وأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ)([12])، ويقول: (وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً)([13])، وإذا كان هذا من القرآن لا يُخرج الأمر لمقاطعة الأمريكان من دائرة البدعة، ألا يكون أمر النبي صلى الله عليه وسلم باعتزال الثلاثة الذين خُلِّفوا فلا يكلمونهم ولا يبايعونهم ولا يُشَارُونهم حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت إلى أن صدقت توبتهم ـ دالا على أن للمقاطعة أصلا في الكتاب والسنة، اسمعوا إلى ذاكالصحابي الجليل ثمامة بن أثال حين كان حديث عهد بإسلام وقد تنقصت قريش اعتناقه للدين الجديد ولحوقه بمحمد صلى الله عليه وسلم، فقالها لهم مدوية: (وَلا وَاللَّهِ لا يَأْتِيكُمْ مِن الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)([14]).
إذا كان هذا كله لا يدل على مشروعية المقاطعة، فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون!!
واجب الحكام:
أما من يباشر من الحكام ضرب الجدار الفولاذي بحجة منع التسلل وتهريب الممنوعات، فَبَيِّن أن الممنوعات المراد إيقافها هي السلاح والطعام وسائر مقومات الحياة، ولا يخفي أن في مثل هذا العمل دعما للعدو وخدمة له، وإلا يكن هذا هو الهدف الأول والأخير من إقامة الجدار فلم لم يضرب جدار عازل على الحدود المصرية من الجهات الأخرى، فبوابات الحدود لكل دولة في سائر الدنيا تُضبط فيها الممنوعات والمخدرات والمتسللون على اختلاف مشاربهم وأغراضهم وألوانهم.
أَذَكَر هؤلاء الحكام الذين يباشرون ضرب الحصار الفولاذي على إخوانهم في غزة بأن في هذا العمل موالاة للكافرين ومظاهرة لهم على المسلمين، والله تعالى يقول: (ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين)، ويقول الله تعالى: )تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَـكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ)([15])، ويقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ)، إلى أن يقول: (وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ)([16])، وانظر إلى هذا التحذير في هذا السياق إلى قوله تعالى: (ما أخفيتم وما أعلنتم) فإن ما يُعلن عادة ويُتظاهر به من التبرِّي من نُصرة العدو غير ما يخفونه عن الناس، والله مطلع عليه، ولذا نَبَّه عنه ليَحْذَروه.
أمَّا باقي حكام العرب والمسلمين الذين يرون ما يُفعل بأهل غزة ولا يُحركون ساكنا لمنع هذا العمل الآثم فهم شركاء للفاعل، والأدنَوْن منهم جوارا أعظم مسؤولية من الذين يلونهم، فإن الله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً)([17])، فالأمر يبدأ بالذين يلون الكفار ثم الذين يلونهم وهكذا، وقد ثبت في الصحيح من حديث أنس ‘ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ)([18])، فبَيَّن الحديث أن نصرة الظالم أن يُؤخذ على يديه ويُمنع من الظلم.
وإذا كانت مصر دولة فقيرة يمنعها من مخالفة ما تُمليه عليها الدول الكبرى خوف قطع المعونات عنها، فالواجب على دول النفط والدول الغنية من بلاد المسلمين أن تحل محل هذه الدول الكبرى وتتقاسم هذه المساعدات وتُحَرِّرَها من التبعية، هذا هو الطريق العملي للإصلاح، بل للاستقرار ودوام الملك، حتى لمن يريد حُكما ومُلكا.
دور المجالس العلمية المستقلة:
عامة الناس تحس بعظم المسئولية الدينية الملقاة عليها تجاه قضايا المسلمين، ومنها قضية فلسطين، ولا تنقصهم الرغبة في أن يُقَدِّموا شيئا يعود على الأمة بالنفع في العاجل القريب أو الآجل البعيد، لكن ينقصهم التوجيه من علماء الأمة لما ينبغي فعله، وما هو طاعة وقربة لله فيأخذون به مما ليس كذلك فيتركونه، حتى المجالس العلمية المستقلة التي لا تتبع الحكومات ولا يُهَيْمِنُ عليها سلطانَها لم تَصْدُر عنها بيانات باسمها تتولى مثل هذا العمل الإيجابي في القضايا المصيرية، وذلك مثل توجيه خطاب للمسلمين كافة باللغات المختلفة، لا لتندد بالعدو وحسب، بل ليُبَيَّن ما يجب على كل مسلم أن يفعله بصورة عملية في ما ينزل بالمسلمين من ذلك.
فعلى سبيل المثال ـ في العمل الجماعي لنصرة قضية فلسطين ـ الناس بحاجة إلى بيانٍ من جهة يثقون بها يَنُص على أنه يتعين على كل مسلم في أنحاء المعمورة ألا يشتري سلعة أمريكية يوجد لها في السوق بديل، ويحض المسلمين على دعم القضية وفك الحصار عن الفلسطينيين، مع بيان وسائل الدعم المتاحة وتفعيلها، وإيجاد وسائل مشروعة لها في ظل القوانين المهيمنة وانحيازها ضد المسلمين، وتكون هذه الوسائل تحت إشراف هذه المجالس العلمية لتثق الناس بها.
وبعض أهل العلم، مثل فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي ـ حفظه الله ـ مواقفه مشرفة في دعم القضية ونصرة المجاهدين، وله في كل ما يَجِدُّ من أحداث حضور مشكور، لكن هناك فرق كبير الأثر بين أن تصدر مثل هذه البيانات باسم مجالس علمية، وبين أن تصدر باسم صاحبها شخصيا، نريد أن تكون هناك بيانات موجهة للمسلمين عبر وسائل إعلام خاصة بها، بلغات مختلفة، صادرة باسم المجلس الأعلى لعلماء المسلمين وأمثاله من المجالس والمجامع العلمية، يكون لها حضور في القضايا المصيرية، تُرشد المسلمين إلى ما يجب عليهم عمله حيالها، وتُقدم دليلا عمليا مسالما لا مُصادما، يستفيد من المساحة المتاحة للحريات، في ظل نظم الحكومات التي كبلت الشعوب، فبقيت في قضاياها المصيرية مشلولة الحركة ومعطلة حائرة، لا تجد من يأخذ بيدها إلى الانتفاع بما هو متاح.
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
17 صفر 1431 هـ
الموافق 1 / 2 / 2010
[1]) آل عمران آية 200.
[2]) البقرة آية 174 ـ 175.
[3]) البقرة آية 160 ـ 159.
[4]) البخاري حديث رقم 3295.
[5]) حديث رقم 3074.
[6]) البخاري حديث 2190.
[7]) البخاري حديث 5670.
[8]) الترمذي حديث 1865.
[9]) التوبة آية 71.
[10]) البخاري من حديث عبد الله بن عمر حديث رقم 2262.
[11]) التوبة آية 120.
[12]) الأنفال آية 60.
[13]) التوبة آية 123.
[14]) البخاري من حديث أبى هريرة حديث رقم 4024.
[15]) المائدة آية 80 ـ 81.
[16]) الممتحنة آية 1.
[17]) التوبة آية 123.
[18]) البخاري حديث رقم 2311.
عن موقع الشيخ الصادق الغرياني










